أما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل [1] .
وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: وكيع بن الجراح [2] [3] وأبو عبيد القاسم بن سلام [4] ، والبخاري [5] ، والبغوي [6] ، وابن عبد البر [7] رحمهم الله جميعًا.
وقد خالف أهل السنة والجماعة في ذلك عامةُ الطوائف والفرق [8] ، ومنهم الأشاعرة فإنهم اتفقوا على أن الإيمان هو تصديق القلب، وأن أعمال الجوارح غير داخلة في مسماه، واختلفوا في إقرار اللسان على قولين [9] .
(1) ينظر: الإيمان لابن أبي شيبة (ص 46) ، والإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص 66) ، الإيمان للعدني (ص 79) ، الإيمان لابن مندة (2/ 5) ، الشريعة (2/ 611) ، الإبانة الكبرى، تحقيق نعسان (2/ 760) ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 830) ، والحجة في بيان المحجة (1/ 403) ، وأصول السنة لابن أبي ومنين (ص 207) ، وشرح السنة للبربهاري (ص 67) ، وعقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص 264) ، ومسائل الإيمان لأبي يعلى (152) ، الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي (ص 181) ، والإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 293 - 295) ، وشرح الطحاوية (2/ 459) ، ولوامع الأنوار البهية (1/ 403) .
(2) هو وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي، أبو سفيان، الرؤاسي، إمام محدث، من أئمة السلف، من مؤلفاته: الزهد، التفسير، فضائل الصحابة وغيرها، توفي سنة 197 هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء (9/ 140) ، شذرات الذهب (1/ 349) .
(3) ينظر: كتاب الإيمان للعدني (ص 96) .
(4) ينظر: الإيمان له (ص 66) .
(5) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 886) .
(6) ينظر: شرح السنة (1/ 38 - 39) .
(7) ينظر: التمهيد (9/ 238) .
(8) ينظر: مقالات الإسلاميين (1/ 213) ، مجموع الفتاوى (13/ 47 - 51) ، الإيمان لشيخ الإسلام (ص 72) ، شرح الطحاوية (2/ 459) .
(9) القول الأول: أنه لا يكفي التصديق وحده بل لا بد معه من الإقرار بالشهادتين باللسان، فإن تركه مع القدرة عليه كان كافرًا مخلدًا في النار.
القول الثاني: أنه من أهل الجنة، وتركه التلفظ به معصية فقط.
ينظر: المنح المكية في شرح الهمزية للهيثمي (3/ 1340 - 1341) ، وتحفة المحتاج بشرح المنهاج للهيثمي تحقيق عبد الله بن محمود (4/ 112) ، الفتاوى الحديثة للهيتمي (ص 263) ، إحياء علوم الدين للغزالي (1/ 104 - 105) ، آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف، د. محمد بن عبد العزيز الشايع (ص 664 - 665) .