فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 777

(سابعًا) - الرجوع إلى جميع النصوص الواردة في مسألة معينة، وعدم الاقتصار على بعضها دون البعض الآخر، وهذا ناشئ من أنهم لا يفرقون بين النصوص وليس لديهم أصول عقلية متقررة سلفا عندهم ليأخذوا من النصوص ما وافقها ويدعوا ما خالفها، فمذهبهم هو الوسط فلا يسلكون مثل هذا المنهج، بل يأخذون بجميع النصوص.

(ثامنًا) - التزام العدل والإنصاف مع أعدائهم، فهم يعترفون بما عند الخصوم من حق، ولا يعميهم ما يجدونه عندهم من ضلال فيصدهم عن قول الحق فيهم، أو يدعوهم إلى رميهم بما ليس فيهم من الباطل.

(تاسعًا) - لا يتعصبون لشخص إلاّ للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فعندهم أن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلاّ الهادي البشير عليه الصلاة والسلام، لأنه الذي لا ينطق عن الهوى.

(عاشرًا) - موقفهم من الفرق الإسلامية، إقرار من كان منهم موافقًا للكتاب والسنة، والإنكار على من كان مخالفًا للكتاب والسنة.

قال الشيخ - رحمه الله:"نقرهم -أي أصحاب الفرق- على ما وافقوا فيه كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وننكر عليهم ما خالفوا فيه الكتاب والسنة" [1] .

ثم قال - رحمه الله:"الجماعات الإسلامية تدخل في الفرقة الناجية، إلاَّ من أتى منهم بمكفر يخرج عن أصل الإيمان، لكنهم تتفاوت درجاتهم قوة وضعفًا بقدر إصابتهم للحق وعملهم به وخطئهم في فهم الأدلة والعمل، فأهداهم أسعدهم بالدليل فهمًا وعملًا، فاعرف جهات نظرهم، وكن مع أتبعهم للحق وألزمهم له، ولا تبخس الآخرين إخوانهم في الإسلام فترد عليهم ما أصابوا فيه من الحق، بل اتبع الحق حيثما كان ولو ظهر على لسان من يخالفك في بعض المسائل، فالحق رائد المؤمن، وقوة الدليل من الكتاب والسنة هي الفيصل بين الحق والباطل" [2] .

(1) فتاوى اللجنة (306) .

(2) ينظر: فتاوى اللجنة (2/ 238، 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت