فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 777

ثالثًا: التواضع وخفض الجناح وعدم الاستعلاء والتكبر والترفع في مخاطبة المخطئ، فلم يُحفظ عن الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - شيء من قبيل الاستعلاء والتكبر.

رابعًا: الرحمة والشفقة بالخلق، ومحبة الخير والنصح لهم، ومن ذلك قوله - رحمه الله:"لا يغترَ إنسان بما آتاه الله من قوة في العقل وسعة في التفكير، وحصيلة في العلم، فيجعل عقله أصلًا، ونصوص الكتاب والسنة الثابتة فرعًا، فما وافق منهما عقله قبله واتخذه دينًا وما خالفه منهما لوى به لسانه وحرفه عن موقعه، وأوله على غير تأويله إن لم يسعه إنكاره ... ثقة بعقله ... واتهامًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ" [1] .

خامسًا: القيام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنصح للخلق، وعدم المجاملة أو المحاباة في ذلك، ومما يذكر في ذلك، ردهُ - رحمه الله - على من لا يرى اتباع الشريعة الإسلامية، بقوله:"من اعتقد أن هناك أحدًا يسعه الخروج من اتباع شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر يخرج من ملة الإسلام، وشريعته هي القرآن الذي أوحاه الله إليه، قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) } الإسراء: 106، ومن الشريعة: السنة النبوية التي هي تبيين وتفصيل للقرآن، قال تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) } النحل: 64" [2] .

سادسًا: إحياؤه لسنة الرد على المخالفين - رحمه الله -، مع تقيده بالأدب النبوي الكريم، فجمع في ذلك بين هدي السلف في الردود على المخالف وبين التأدب بآداب السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، إذ المراد هو التصويب، وإرشاد ذلك المخطئ وليس التشفي وإسقاط الآخرين، وهذا يتضح في جهوده في بيان الفرق والمذاهب المعاصرة بجلاء [3] .

(1) مجموعة ملفات الشيخ (ص 40 - 41) .وينظر: مجموعة ملفات الشيخ (88 - 89) و (127 - 128) ، وشبهات حول السنة (58) وما بعدها.

(2) فتاوى اللجنة (2/ 394) .

(3) ويتضح جليًا جميع ما ذكر من منهج الشيخ - رحمه الله - في فصول ومباحث (منهج الشيخ وجهوده في الرد على المخالفين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت