فقه)، والصدق والزهد، مع التشدد والتنطع في الدين كما وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم: (تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم ...) [1] .
7 -ضعف الفقه في الدين، وقلة الحصيلة من العلم الشرعي، كما وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم: (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) [2] .
8 -ليس فيهم من الصحابة ولا الأئمة والعلماء وأهل الفقه في الدين أحد، كما قال ابن عباس:"وليس فيكم منهم أحد" [3] -يعني الصحابة-.
9 -الغرور والتعالم والتعالي على العلماء، حتى زعموا أنهم أعلم من علي وابن عباس وسائر الصحابة، والتفّوا على الأحداث الصغار والجهلة قليلي العلم من رؤوسهم.
10 -الخلل في منهج الاستدلال؛ حيث أخذوا بآيات الوعيد وتركوا آيات الوعد، واستدلوا بالآيات الواردة في الكفار، وجعلوها في المخالفين لهم من المسلمين؛ كما قال فيهم ابن عمر رضي الله عنهما:"انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين" [4] .
قال شيخ الإسلام - رحمه الله:"ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بها جملة المسلمين وأئمتهم، إحداهما: خروجهم عن السنة، وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة، أو ما ليس بحسنة حسنة، هذا هو الذي أظهروه في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال له ذو الخويصرة التميمي: اعدل، فإنك لم تعدل، حتى قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل، لقد خبت"
(1) صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، برقم (6931) ، ومسلم في كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم (1064) .
(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب إثم من راءى بقراءة القرآن .. ،برقم (5058) ، ومسلم في كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج، برقم (1066) .
(3) ينظر: سنن النسائي الكبرى (5/ 166) ، المستدرك على الصحيحين (2/ 164) ، سنن البيهقي الكبرى (8/ 179) ، الاعتصام للشاطبي (2/ 188) .
(4) شرح السنة للحسين بن مسعود البغوي (10/ 233) .