إلى الأمة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم؛ فأصبح الاعتقاد بالنص والوصية في الإمامة معيار التمييز بين الشيعة وغيرهم من فرق الإسلام، مع القول بعصمة الأئمة وغيرها من العقائد الباطلة [1] .
وهذه الجماعة هي من فضّلت إمامة علي بن أبي طالب وبنيه على الخليفة عثمان بن عفان، ومن بعده من الأئمة، مع تفضيلهم إمامة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عن الجميع؛ وفي وقتها لم يكن الخلاف دينيًا ولا النزاع قبليًا فكان أبناء علي - رضي الله عنهم - يفدون إلى الحكام ويصلون خلفهم، ومع ذلك لم تتميز به طائفة مخصوصة بأصول تخالف بها جماعة المسلمين.
إلى أن تطورت عقائد الشيعة إلى حد إنكار الكثير من المسلمات والأسس التي قام عليها الإسلام. ولذلك أطلق عليهم علماء السلف روافض تمييزًا لهم عن الشيعة الأوائل. ومن أبرز سمات الشيعة بفرقهم أنهم من أسرع الناس سعيًا إلى الفتن في تاريخ الأمة قديمًا وحديثًا. ولذلك انقسمت الشيعة إلى فرق كثيرة، من أشهرها الرافضة الإمامية الاثنا عشرية، والزيدية، وإسماعيلية وغيرها [2] .
(1) ينظر: دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين لأحمد جلي (ص 167) .
(2) ينظر: الموسوعة الميسرة (2/ 1084 - 1085) ، التعريفات للجرجاني (1/ 171) ، الشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير (ص 31 - 40) وما بعدها، ومعجم ألفاظ العقيدة (ص 247) .