فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 777

2 -أن يجعلها دالة على تشبيه الله لخلقه كما فعل المشبهة.

3 -أن يسمى الله بما لم يسم به نفسه لأن أسماء الله توقيفية كتسمية النصارى له"أبا"وتسمية الفلاسفة له"علة فاعلة"ونحو ذلك.

4 -أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام كاشتقاق اللات من الإله والعزى من العزيز.

وأما الإلحاد في آياته فيكون في الآيات الشرعية -وهي ما جاءت به الرسل من الأحكام والأخبار-، وفي الآيات الكونية -وهي ما خلقه الله ويخلقه في السموات والأرض-.

فأما الإلحاد في الآيات الشرعية فهو تحريفها أو تكذيب أخبارها أو عصيان أحكامها، أما الإلحاد في الآيات الكونية فهو نسبتها إلى غير الله أو اعتقاد شريك أو معين له فيها [1] .

قال شيخ الإسلام - رحمه الله:"قال تعالى: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) } الأنعام: 126، وقال عن إبليس {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ ...} الأعراف: 16 - 17 وقال تعالى {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) } سبأ: 20. وهؤلاء الملحدون من أكابر متبعيه فإنه قعد لهم على صراط الله المستقيم فصدهم عنه حتى كفروا بربهم وآمنوا أن نفوسهم هي معبودهم وإلههم" [2] .

وقال شيخ الإسلام في معرض رده على المتكلمين [3] :"صار أهل السنة يصفون الله بالوجود وكمال الوجود، وأولئك يصفون بعدم كمال الوجود، أو بعدم الوجود بالكلية؛ فهم ممثلة معطلة؛ ممثلة في العقل والشرع، معطلة في العقل والشرع"أ. هـ.

5 -الحلولية.

يبين الشيخ - رحمه الله - مذهب الحلولية، فيقول:"من اعتقد أن الله - عز وجل - بذاته في الأرض فهذا مخالف للكتاب والسنة والإجماع وهو مذهب الحلولية الذين يقولون: إن الله حال في"

(1) فتح رب البرية بتلخيص الحموية لابن عثيمين - رحمه الله - (ص 23) .

(2) مجموع الفتاوى (2/ 267) .

(3) في كتاب دقائق التفسير (5/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت