وعبارات أهل العلم في تعريف العبادة وبيان معناها وإن تعددت فهي لا تخرج عما سبق [1] . قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } البينة: 5.
قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - حين بعثه إلى اليمن: (إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ...) الحديث، وفي رواية: (فادعهم إلى عبادة الله) ، وفي رواية: (فادعهم إلى أن يوحدوا الله) [2] .
قال ابن حجر العسقلاني - رحمه الله:"وجه الجمع بينهما: أن المراد بالعبادة: التوحيد، والمراد بالتوحيد: الإقرار بالشهادتين" [3] .
(1) ينظر: تفسير ابن جرير (1/ 196) ، مجموع الفتاوى (10/ 149، 153، 251) (15/ 162) ، منهاج السنة (2/ 448) (3/ 290) ، مدارج السالكين (1/ 74) ، تفسير ابن كثير (1/ 28) ، فتح الباري (11/ 347) ، تيسير العزيز الحميد (ص 46) ، فتح المجيد (1/ 84 - 85) .
(2) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا برقم (1496) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام برقم (29) من حديث ابن عباس.
(3) فتح الباري (13/ 354) .