وعليه فتوحيد الأسماء والصفات هو:"أن يسمى الله ويوصف، بما سمى ووصف به نفسه، أو سمَّاه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف [1] ، ولا تأويل [2] ،"
ومن غير تكييف [3] ، ولا تمثيل [4] " [5] ."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"ثم القول الشامل في جميع هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن والحديث. قال الإمام أحمد - رحمه الله: لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا يتجاوز القرآن والحديث" [6] .
(1) التحريف: لغة: التغيير والتبديل. واصطلاحًا: تغيير ألفاظ الأسماء الحسنى والصفات العلى أو معانيهما.
ينظر: لسان العرب 9/ 43، مختصر الأسئلة والأجوبة على العقيدة الواسطية لعبد العزيز السلمان (ص 23) .
(2) التأويل في أسماء الله وصفاته: هو الميل والعدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها إلى الإشراك والتعطيل والكفر.
ينظر: مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية (ص 32) ، المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للدكتور/ إبراهيم البريكان (ص 33) .
(3) التكييف: لغة: جعل الشيء على هيئة معينة معلومة؛ والتكييف في صفات الله هو: الخوض في كنه وهيئة الصفات التي أثبتها الله لنفسه.
ينظر: معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات لمحمد خليفة التميمي (ص 70 - 81) .
(4) التمثيل: لغة: من المثيل وهو الند والنظير، والتمثيل في باب الأسماء والصفات هو: الاعتقاد في صفات الخالق أنها مثل صفات المخلوق.
وينقسم إلى قسمين:
الأول: تشبيه المخلوق بالخالق كتشبيه النصارى للمسيح ابن مريم بالله، وكتشبيه اليهود عزيزًا بالله، وكتشبيه المشركين أصنامهم بالله.
الثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق، وذلك كتشبيه المشبهة الذين يقولون لله وجه كوجه المخلوق، ويد كيد المخلوق ونحو ذلك
ينظر: معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات لمحمد خليفة التميمي (ص 70 - 81) ، مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية (ص 25) .
(5) مذكرة التوحيد (ص 32) ، وينظر: تعليق الشيخ عبد الرزاق على الإحكام (4/ 129) .ويأتي في معنى هذا التعريف ما ذكر في المراجع التالية وغيرها: مجموع الفتاوى (3/ 3) ، تيسير العزيز الحميد (ص 34) ، فتح المجيد (1/ 79) ، القول السديد للسعدي (ص 10) ، معارج القبول (1/ 98) ، القول المفيد لابن عثيمين (1/ 12) ، القواعد المثلى لابن عثيمين (ص 5 - 6) .
(6) مجموع الفتاوى (5/ 26) ، وينظر: الحموية لابن تيمية (ص 203) ، لمعة الاعتقاد لابن قدامة بشرح الشيخ ابن عثيمين (ص 9) ، بدائع الفوائد (1/ 183) ، لوامع الأنوار البهية للسفاريني (1/ 124 - 125) .