فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 190

فقال زيد: حسن، ولأن أقرأه في نصف أو عشر أحب إلى، وسلني لم ذاك؟ قال: فإني أسألك، قال زيد: لكي أتدبره وأقف عليه [1] .

5 -حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه: قال سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لبيته بردائه فجئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أرسله» ، ثم قال: «اقرأ يا هشام» ، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت» ، ثم قال لي: «اقرأ» ، فقرأتها فقال: «هكذا أنزلت؛ إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف [2] ، فاقرءوا ما تيسر منه» .

7 -وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أن الحارث بن هشام سأل رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس -وهو أشده علي- فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول» ، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا [3] .

(1) يعني: عدم العجلة، أقرأه في نصف، أو في سبع.

(2) يعني: إن الله غفور رحيم، غفور حليم، ثم جمعهم عثمان على قراءة واحدة.

-الأحرف السبعة غير منسوخة، وجمع عثمان ليس نسخًا لها، وإنما اجتماعهم على حرف واحد.

(3) {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5] ، ويكون من غير واسطة، كما كان مع موسى، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - في المعراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت