أصاب النساء: رجع فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة، ثم عليه عمرة أخرى، والهدي [1] .
132 -حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله) ، عن عمير (مولى عبد الله بن عباس) ، عن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره، فشرب [2] .
133 -وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنه - كانت تصوم يوم عرفة.
قال القاسم: ولقد رأيتها عشية عرفة يدفع الإمام، ثم تقف حتى يبيض ما بينها وبين الناس من الأرض، ثم تدعو بشراب فتفطر [3] .
(1) هذا قول بعض أهل العلم، وقول الأكثرين. والصواب: جواز تقديم السعي؛ لكن لا يتعمد، فمن قدمه ساهيًا أو جاهلًا، فلا بأس؛ فقد روى أبو داوود -بسند صحيح-: «سعيت قبل أن أطوف» ؟ قال: «افعل ولا حرج» .
قلت: هذا الخبر غير محفوظ كما بينا في شرح الحج من بلوغ المرام وغيره لكنه داخل في العموم «افعل ولا حرج» .
(2) السنة: أن يكون الواقف بعرفة مفطرًا؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
فسئل الشيخ -رحمه الله تعالى-: ولو كان شتاءً؟
فقال: ولو؛ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه.
(3) وهذا منها اجتهاد، ظنت أنه لا بأس إذا لم تكن مشقة. والصواب: خلاف ما فعلته، ولعله لم يبلغها النهي.
فقيل للشيخ: أليس حديث النهي ضعيفًا؟
فقال: لا؛ راجعنا طرقه، لا بأس به.