فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 190

وإن كان قد قدم- وقد ذهب الوقت- فليصل صلاة المسافر [1] ؛ لأنه إنما يقضي مثل الذي كان عليه».

قال مالك: «وهذا الأمر هو الذي أدركت عليه الناس وأهل العلم ببلدنا» [2] ...

24 -وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أغمي عليه، فذهب عقله، فلم يقض الصلاة.

قال مالك: «وذلك فيما نرى -والله أعلم- أن الوقت قد ذهب، فأما من أفاق في الوقت فإنه يصلي» [3] .

25 -حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قفل من خيبر أسرى، حتى إذا كان من آخر الليل عرس، وقال لبلال: «اكلأ لنا الصبح» ، ونام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وكلأ بلال ما قدر له، ثم

(1) بل يصليها تامة: صلاة مقيم؛ لأن السفر قد زال.

سئل الشيخ -رحمة الله تعالى-: عمن ذكر صلاة سفر في حضر؟

فقال: يتم: صلاة مقيم.

(2) قلت: قال الحافظ ابن عبد البر -رحمة الله تعالى- في «التمهيد» (3: 4) : «قال الدراوردي: إذا قال مالك: «وعليه أدركت أهل بلدنا، وأهل العلم ببلدنا» ، و «الأمر المجتمع عليه عندنا» فإنه يريد: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وابن هرمز».

(3) قلت: تكلم شيخنا عن الإغماء، والخلاف في القضاء فيمن حدده بإدراك وقت الصلاة، ومن حده بخمس صلوات -كالأحناف- فيقضي، وما زاد لا.

ثم اختار: أن الأقرب ثلاثة أيام؛ لفعل عمار - رضي الله عنه -، فتكون حدا. فمن أغمي عليه أكثر لا يقضي، وأقل يقضي.

ثم أمرني بعد ببحث المسألة. والله المستعان. هذا بحث للمؤلف ينبغي أن يثبت، فليراجع المؤلف «نفح العبير» (1/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت