17 -حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أنه سمع رجلًا يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ..} ، يرددها، فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن» [1] .
18 -وحدثني عن مالك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين (مولى آل زيد بن الخطاب) ، أنه قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: أقبلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع رجلًا يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وجبت» ، فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: «الجنة» .
فقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إليه فأبشره، ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فآثرت الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب [2] .
19 -وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنه أخبره: أن {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، تعدل ثلث القرآن، وأن {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [3] تجادل عن صاحبها.
(1) لا بأس بترديدها؛ ولهذا أقره النبي - صلى الله عليه وسلم -، سواء في الصلاة وخارجها.
(2) أبو هريرة قدم الغداء؛ لأمرين:
1 -محبة صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2 -ولأنه محتاج وفقير.
(3) تجمع طرق وأحاديث سورة تبارك.
قلت: جاء أنها شفعت لصاحبها حتى غفر له، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم من طرق عن قتادة عن عباس الجشمي عن أبي هريرة. =