الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: «إن المصلي يناجي، ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» [1] .
30 -وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أنه قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنه - فكلهم كان لا يقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إذا افتتح الصلاة. [2]
32 -وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة: أنه إذا سلم الإمام قام عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - فقرأ لنفسه فيما يقضي وجهر [3] .
33 -حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - [4] صلى الصبح، فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما [5] .
(1) إذا كانوا يصلون أو يقرؤون، لا يرفع صوته؛ كل يناجي ربه، يخفض؛ حتى لا يشوش بعضهم على بعض.
(2) يعني: يسرونها، لا يجهرون بها.
(3) وهذا اجتهاد منه. الصواب: أن لكل واحد صلاته، فإن كان فيما يجهر به جهر، كمن فاته واحدة من العشاء، مثلًا، وإن فاته ثنتان أسر
(4) عروة ما أدرك الصديق.
قلت: وهو متصل من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر.
انظر: مصنف عبد الرزاق: (رقم: 2711و 2712) ، (2: 113) .
(5) كان - صلى الله عليه وسلم - يطيل الصبح، قرأ فيها سورة «المؤمنون» ، فلما جاء ذكر موسى -أو عيسي- أخذته سعله، فركع. والظاهر: أنه أكملها في الركعة الثانية. وهذا أكثر ما ورد.
-قسم السورة في الركعتين لا حرج ولا كراهة؛ كما قسم «المؤمنون» في «الفجر» ، و «الأعراف» في المغرب. =