أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟!» فقال أبو بكر - رضي الله عنه: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح، من نابة شيء في صلاته، فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه. وإنما التصفيح للنساء» [1] .
64 -حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال: «دخل زيد بن ثابت - رضي الله عنه - المسجد فوجد الناس ركوعًا، فركع ثم دب حتى وصل الصف» [2] .
65 -وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - كان يدب راكعًا [3] .
71 -وحدثني عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي قباء [4] راكبًا وماشيًا.
(1) فيه فوائد:
-إذا تأخر الإمام الراتب يصلي الناس ولا ينتظروه؛ لأن ذلك يشق عيهم.
-أن الإمام يقر الإمام الذي صلى بهم، ولا ينبغي له الاعتراض؛ كفاه أن يستحي من التأخر (بحروفه) .
-الجماعة لا يصفقون بل يسبحون، يقولون: سبحان الله؛ (إنما التصفيق للنساء) .
فيه: جواز مثل هذا: رفع اليدين، والدعاء لو بشر بشيء.
(2) لم تبلغه السنة، والسنة: لا يركع حتى يأتي في الصف، ولهذا أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكرة.
(3) وهذا -لو صح- محمول على عدم بلوغه السنة.
(4) زاد البخاري ومسلم: «كل سبت» .