فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 190

فجلس إليه، فسأله من هو؟ فأخبره، فقال: ما معك من القرآن؟ فأخبره، فقال له عثمان - رضي الله عنه: من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة [1] .

8 -حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل ... -يقال له: بسر بن محجن- عن أبيه محجن: أنه كان في مجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذن بالصلاة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، ثم رجع ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تصلى مع الناس؟! ألست برجل مسلم؟!» فقال: بلى، يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت» [2] .

9 -وحدثني عن مالك، عن نافع: أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، فقال: إني أصلي في بيتي، ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه؟ فقال له عبد الله بن عمر:

(1) قلت: اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح رفعه (1: 50) من العلل للدارقطني.

وأخرجه مسلم من طريق: عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، به، مرفوعًا.

وعثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف: ثقة، من الخامسة.

(2) لا بأس به، ويغني عنه حديث أبي ذر - رضي الله عنه -. وهذا هو المشروع، يصلي مع الجماعة، ولو لم يكن في المسجد [حال إقامة الصلاة] .

قلت: في مسلم (1: 448) حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، في بعض ألفاظه: «فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل» ، مفهومه: إذا كان خارج المسجد لا يصلي.

ثم سئل أخرى عن رجل أقيمت الصلاة وهو في السوق، وهو مسافر؟

فقال: هذا ليس في المسجد. وتبسم.

قلت: وللمصلى الذي قد صلى إذا شهد جماعة أن يصلى ركعتين ويجتزئ بهما. التمهيد (4: 248) .

وقال به: ابن عثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت