20 -وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، أنه قال: لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس وهم يصلون في سبحتهم [1] قعودًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم» [2] .
21 -حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب ابن أبي وداعة السهمي، عن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في سبحته قاعدًا قط، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدًا، ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» .
22 -وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أنها أخبرته: أنها لم تر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن، فكان يقرأ قاعدًا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع [3] .
(1) «سبحتهم» : نافلتهم.
(2) وإذا صلوا قعودًا وهم قادرون على القيام فلهم النصف. وإن عجزوا فالأجر كامل.
من لا يستطيع القيام إلا باستناد؟
-لا يشق على نفسه، إن استطاع، وإلا فليجلس.
(3) في آخر حياته - صلى الله عليه وسلم - تنوعت صلاته: ربما صلى قاعدًا وركع قاعدًا، وربما كما هنا. وكله واسع.