22 -وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار: أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - كان يقول: «صلاة المغرب وتر صلاة النهار» [1] .
قال مالك: «من أوتر أول الليل ثم نام ثم قام فبدا له أن يصلى فليصل مثنى مثنى، فهو أحب ما سمعت إلى» [2] .
23 -حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري [3] ، عن سعيد بن جبير: أن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - رقد ثم استيقظ، فقال لخادمه: انظر ما صنع الناس، وهو يومئذ قد ذهب بصره، فذهب الخادم ثم رجع، فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام عبد الله بن عباس فأوتر، ثم صلى الصبح [4] .
24 -وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن عباس وعبادة بن الصامت والقاسم بن محمد وعبد الله بن عامر بن ربيعة قد أوتروا بعد الفجر [5] .
(1) قلت: انظر: المسند (8: 456) ، طبعة الرسالة، فقد جاء مرفوعًا من كريق: هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن ابن عمر.
(2) هذا هو الصواب: يصلي مثنى مثنى؛ وتره الأول كاف.
(3) قلت: وهو الأثر الوحيد الذي أخرجه مالك عنه.
(4) وهذا ضعيف، عبد الكريم ضعيف لا يحتج به. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أوتروا قبل أن تصبحوا» ، وقال: «إذا طلع الصبح فلا وتر له» ، وكان إذا فاته من الليل صلى بالنهار شفعًا.
(5) بلاغات مالك ضعيفة: منقطعة أو معضلة.
السنة حاكمة وواضحة، وهذه أفعال صحابة لو صحت.