قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا والذي سمعت من أهل العلم: أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة: الرمان والفرسك والتين، وما أشبه ذلك، وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه [1] . قال: ولا في القضب ولا في البقول كلها صدقة، ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة، حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها، ويقبض صاحبها ثمنها [وهو نصاب] [2] .
37 -حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة» [3] .
38 -وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار: أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة، فأبى [4] ، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فأبي عمر، ثم كلموه أيضًا، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: «إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم، وارزق رقيقهم» .
قال مالك: معنى قوله رحمة الله: «وارددها عليهم» ، يقول: على فقرائهم.
(1) ليس فيها زكاة. هذا هو المقرر عند أهل العلم.
(2) نسخة.
(3) يعني: فرسه الذي يستعمله، والعبد الذي للخدمة.
(4) لا زكاة فيها.