فإذا جلس في آخر صلاته، تشهد كذلك -أيضًا- إلا أنه يقدم التشهد، ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم، قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام، علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام عليكم عن يمينه، ثم يرد على الإمام، فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه [1] .
57 -حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن مليح بن عبد الله السعدي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنه قال: «الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان» .
قال مالك فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود: إن السنة في ذلك أن يرجع راكعًا أو ساجدًا ولا ينتظر الإمام [2] . وذلك خطأ ممن فعله؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» .
وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: «الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان» .
باب من يفعل من سلم من ركعتين ساهيًا
59 -وحدثني عن مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان (مولى ابن أبي أحمد) ، أنه قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟
(1) الواجب تسليمتان. وزيادة الثقة مقبولة.
(2) وهذا هو الواجب: أن يرجع لو قدر أنه سها فسبقه في ركوع أو سجود.