فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 190

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل ذلك لم يكن» ، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس، فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتم ما بقى من الصلاة، ثم سجد سجدتين بعد التسليم، وهو جالس [1] .

60 -وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: بلغني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار الظهر أو العصر فسلم من اثنتين، فقال له ذو الشمالين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟

فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما قصرت الصلاة، وما نسيت» ، فقال ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، يا رسول الله، فأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الصلاة ثم سلم.

61 -وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن مثل ذلك. قال مالك: «كل سهو كان نقصانًا من الصلاة فإن سجوده قبل السلام، وكل سهو كان زيادة في الصلاة فإن سجوده بعد السلام» [2] .

(1) والتكميل لا يحتاج إلى إقامة. وجاء في حديث عمران بن حصين الإقامة. والمحفوظ بدونها.

قلت: كل ما جاء في السهو في الإقامة لما بقي في الصلاة أو التكبير للإحرام أو التشهد بعد سجود السهو فغير ثابت، انظر «الفتح» (3/ 98 - 99) ، وابن خزيمة (2/ 128) .

(2) وهذا قول جماعة من أهل العلم.

والأقرب: التقيد بالوارد، وأن السجود كله قبل السلام، إلا: إذا غلب على ظنه فيسجد بعد السلام، وكذلك إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر. وما سواهما قبل السلام.

وإن سلم قبل السلام أو بعده في الحالتين جاز.

وسئل الشيخ -رحمة الله تعالى-: إذا تردد في صلاته ثم زال التردد؟

فقال: إن عمل معه شيئًا يسجد للسهو، وإن لم يعمل معه شيئًا لا يسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت