الله في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «نعم» ، وذلك ففي حجة الوداع [1] .
98 -حدثني يحيى، عن مالك قال: من حبس بعدو، فحال بينه وبين البيت، فإنه يحل من كل شيء، وينحر هديه، ويحلق رأسه حيث حبس، وليس عليه قضاء [2] .
وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حل هو وأصحابه بالحديبية، فنحروا الهدي، وحلقوا رءوسهم، وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت، وقبل أن يصل إليه الهدي، ثم لم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أحدًا من أصحابه، ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئًا، ولا يعودوا الشيء.
99 -وحدثني عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، أنه قال - حين خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة: «إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهل بعمرة؛ من أجل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بعمرة عام الحديبية» ، ثم إن عبد الله نظر في أمره، فقال: «ما أمرهما إلا واحد» ، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: «ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة» ، ثم نفذ حتى جاء البيت فطاف طوافًا واحدًا، ورأى ذلك مجزيًا عنه، وأهدى.
(1) وهذا يفيد الحج عن كبير السن العاجز إذا حج عنه قريبه أو غيره أو بنته.
وسئل الشيخ -رحمه الله تعالى-: المستطيع يحجج عن نفسه نافلة؟
فقال: لا الذي يحج عنه العاجز.
وسئل: من حج عنه في سنة واحدة من أشخاص؟
-فقال: لا بأس.
(2) المحصر: يحلق رأسه، وينحر هديه، وليس عليه الحج من قابل، ولم يأمر الرسول e بالقضاء لمن أحصر معه، إلا لمن يحج حجة الإسلام، فيلزمه الحج الفرض.