ثم غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها [1] ، فجرت العين بماء كثير، فاستقى الناس، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانًا» [2] .
4 -حدثني، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوف ولا سفر [3] .
قال مالك: «أرى ذلك كان في مطر» .
7 -حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن رجل من آل خالد بن أسيد: أنه سأل عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - فقال: يأبا عبد الرحمن إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله - عز وجل - بعث إلينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل [4] .
(1) قلت: جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - مج في زمزم.
انظر: مسند أحمد (31: 134) ، (5: 466) ، طبعة الرسالة، وأطلت الكلام عليه في شرح كتاب «الحج من بلوغ المرام» .
(2) وهذا قد وقع، كله قد وقع.
(3) هذا يحتمل، وقيل: منسوخ، وقيل: لعلة، وقيل: لمرض.
والصواب: لا يجوز الجمع إلا لعلة؛ على هذا استقرت الشريعة.
قلت: انظر لزامًا: كلام الحافظ في الفتح (2: 23 - 24) ، والنسائي (1: 286) ، و «الإرواء» (3: 36) .
(4) وهذا هو الواجب الاتباع؛ ما كل شيء في القرآن، فأعطاه الله الكتاب والحكمة، (وهي السنة) ، وقد قصر في السفر.