5 -وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد (مولى ابن أزهر) ، قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فصلى، ثم انصرف فخطب الناس [1] ، فقال: إن هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم [2] .
قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب [3] ، وقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له.
قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعثمان - رضي الله عنه - محصور، فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب [4] .
6 -حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنه كان يأكل يوم عيد الفطر قبل أن يغدو [5] .
(1) خطبة العيد تبدا بالحمد. وذكر التكبير مرسل في الحديث.
(2) وأيام التشريق وعيد الفطر والأضحب، فالجميع خمسة أيام، لا تصام، إلا أيام التشريق لمن يجد الهدي.
-حديث النهي عن صيام يوم السبت ضعيف، مضطرب.
(3) قلت: اختلف في أول من بدأ بالخطبة:
فقيل: مروان، وهو المشهور. وقيل: معاوية. وقيل: عثمان. وفي إسناده ضعف، وروي عن ابن عمر أيضًا وهو منكر، ولا يصح عن أحد من الخلفاء وفي «صحيح البخاري» عن ابن عباس [962] قال: شهدت الصيد مع رسول الله ومع أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة، وانظر: «فتح الباري» (2/ 451 - 452) .
(4) وهذا هو السنة.
(5) السنة في الفطر أن يطعم، قبل أن يخرج يأكل تمرات وترًا، وفي الأضحى يخرج قبل أن يطعم.