الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار»، فقالت امرأة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أو اثنان؟ قال: «أو اثنان» [1] .
40 -وحدثني عن مالك، أنه بلغه: عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحامته، حتى يلقى الله وليست له خطيئة» [2] .
41 -حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي» [3] .
42 -وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أصابته مصيبة، فقال -كما أمر الله- {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] ، اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خيرًا منها، إلا فعل الله ذلك به» ، قالت أم سلمة - رضي الله عنه: فلما توفي أبو سلمة قلت ذلك، ثم قلت: ومن خير من أبي سلمة؟! فأعقبها الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجها.
43 -وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أنه قال: هلكت امرأة لي، فأتاني محمد بن كعب القرظي يعزيني بها، فقال: إنه كان في بني إسرائيل
(1) وفي الواحد: «ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه فاحتسب إلا الجنة» .
(2) وفي اللفظ الآخر: «في نفسه، وماله، وولد» رواه أهل السنن، بإسناد جيد.
وسئل الشيخ -رحمة الله تعالى- إذا جزع ما تكفر المصيبة الخطيئة؟
-فقال: هذا ظاهر النص؛ {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] . وإذا احتسب وصبر صار له أجر مع التكفير.
(3) قلت: في «الاستذكار» : جاء من مرسل عطاء وغيره. وصححه الشيخ ناصر برقم: [1106] «السلسلة الصحيحة» ، وفيه نظر فكل طرقه مراسيل أو بها رواة ضعاف.