وسئل مالك عن قوم حضور أرادوا أن يجمعوا المكتوبة فأرادوا أن يقيموا ولا يؤذنوا، قال مالك: «ذلك مجزئ عنهم، وإنما يجب النداء في مساجد الجماعات التي تجمع فيها الصلاة» [1] .
وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الإمام ودعائه إياه للصلاة، ومن أول من سلم عليه؟ فقال: «لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الأول» [2] .
قال يحيى: وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم ثم انتظر هل يأتيه أحد فلم يأته أحد فأقام الصلاة وصلى وحده، ثم جاء الناس بعد أن فرغ، أيعيد الصلاة معهم؟ قال: «لا يعيد الصلاة، ومن جاء بعد انصرافه فليصل لنفسه وحده» [3] .
8 -وحدثني عن مالك، أنه بلغه [4] : أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح.
وحدثني يحيى، عن مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه قال: «ما أعرف شيئًا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة» [5] .
(1) والصواب والسنة: الأذان ولو في السفر. وفي الحضر لو أقاموا كفى، يكفيهم أذان المسجد؛ مثل المرضى.
(2) إذا كان ذهب إليه ينبهه لا بأس إذا كانوا اتفقوا على ذلك: يأتيه فيخبره أن الناس اجتمعوا.
(3) قول مالك هذا، ليس بشيء؛ قال - عليه السلام: «من يتصدق على هذا، فيصلي معه» ؟ وقال لأبي ذر: «.. فصل معهم» .
(4) هذا بلاغ منقطع معضل، و «الصلاة خير من النوم» ثابتة في الحديث الصحيح، حديث أنس وغيره.
(5) يعني: تغير الناس في عهد التابعين.