فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ - وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبُرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّبَتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بَعْدُ لَيَرَيَّن اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ قَالَ"1": وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23] "2". [3: 8]
"1""قال"سقطت من الأصل و"التقاسيم"2/لوحة 385.
"2"إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبان: هو ابن موسى بن سوار المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه النسائي في"الفضائل""186"عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي"3200"في تفسير القرآن: باب سورة الأحزاب، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، به، وقال حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود الطيالسي"2044"، ومن طريقه النسائي في التفسير كما في"التحفة"1/135، وأخرجه مسلم"1903"في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والواحدي في"أسباب النزول"ص 237 - 238 من طريق بهز بن أسد، كلاهما"الطيالسي وبهز"عن سليمان بن المغيرة، به. غير أنه في"مسند الطيالسي"أن أنسا قال: جاء خالي أنس بن النضر!.
وأخرجه أحمد 3/253، والنسائي في التفسير، والطبري 21/146 - 147 من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به.
وأخرجه بنحوه البخاري"2805"في الجهاد: باب قول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ، و"4048"في المغازي: باب غزوة أحد، والترمذي"3201"، والنسائي في التفسير كما في"التحفة"1/213، والطبراني"769"، وابن جرير الطبري 21/147، والبيهقي في"الدلائل"3/244 - 245 من طرق عن حميد، عن أنس.
وقوله:"واها لريح الجنة"قال: في"اللسان": وواه: تلهف وتلوذ، وقيل: استطابة، وينون، فيقال: واها لفلان، قال أبو النجم:
واها لريا ثم واها واها
ياليت عيناها لنا وفاها
بثمن نرضي به أباها
فاضت دموع العين من جراها
هي المنى لو أننا نلناها