فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 11223

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ

301 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْآمِرِ بِهَا وَالنَّاهِي عَنْهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدِهِمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِ السَّفِينَةِ آذَوْا رِحَالَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ نَخْرِقَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ وَنَسْتَقِي فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْهُمُ افْعَلُوا قَالَ فَأَخَذَ الْفَأْسَ فَضَرَبَ عَرَضَ السَّفِينَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رُشَيْدٌ مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ نَكْسِرُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَنَسْتَقِي فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِذًا تَهْلِكُ ونهلك"1. [55:3]

1 إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر"298".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت