فهرس الكتاب

الصفحة 6268 من 11223

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَعْهَا عَنْكَ"إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌ نَهَاهُ عَنِ الْكَوْنِ مَعَهَا

4217 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَزَعَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي قَالَ: فَجِئْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ:"فَكَيْفَ بِهَا وقد زعمت أنها أرضعتكما"فنهاه عنها (1) .

= عباس، وهو قول الحسن، وبه يقول أحمد وإسحاق، وذهب أكثرهم إلى أنه لا يثبت بأقل من أربع، وكذلك كل ما لا يطلع عليه إلا النساء غالبًا كالولادة والثيابة والبكارة والحيض، وهو قول عطاء وقتادة، وإليه ذهب الشافعي، وذهب قوم إلى أنه يثبت بشهادة امرأتين، وهو قول مالك، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وقال أصحاب الرأي: تثبت الولادة بشهادة القابلة وحدَها إذا كان الحمل ظاهرًا والفراش قائمًا.

وروي عن علي بن أبي طالب أنه أجاز شهادة القابلة وحدَها في الاستهلال وهو قول الشعبي والنخعي، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ"إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى مفارقتها من طريق الورع، لا من طريق الحكم، أخذًا بالاحتياط في باب الفرج، وليس فيه دلالة على وجوب الحكم بقول المرأة الواحدة، لأنَ سبيل الشهادات أن تقام عند الحكام، ولم يوجد هاهنا إلا إخبار امرأة عن فعلها في غير مجلس الحكم، والزوج مكذِّب لها، وبمثل هذا لا يثبت الحكمُ حتى يكون دليلًا على جواز شهادة المرأة الواحدة.

(1) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث، فقد أخرج له البخاري فقط، وابن جريج صرح بالتحديث عنه عند غير المصنف. يزيد: هو ابن زريع.==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت