فهرس الكتاب

الصفحة 8114 من 11223

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الِانْتِعَالَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيُمْنَى وَعِنْدَ النَّزْعِ بِالشِّمَالِ

5455 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ،

= وقوله"وألقوا الركب"الركب بضمتين: جمع ركاب، يريد أن يدعوا الاستعانة بها على ركوب الخيل، و"انزوا نزوًا"أي: ثبوا على الخيل وثبًا لما في ذلك من القوة والنشاط.

وقوله"وعليكم بالمعدية"، أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (19994) عن عمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وفيه"وتمعددوا"، قال أبو عبيد في"غريب الحديث"3/327: تمعددوا: تشبهوا بعيش معد، وكانا أهل قشف، وغلظ في المعاش، يقول: فكونوا مثلهم، ودعوا التنعم وزي العجم، وهكذا هو في حديث آخر"عليكم باللبسة المعدية"قلت: وإنما نهاهم عن التنعم، لأن في التنعم اللين والطراوة، ثم الضعف والذلة.

وقال الزمخشري في"الفائق"3/106: التمعدد: التشبة بمعدّ في قشفهم وخشونة عيشهم، واطِّراح زي العجم وتنعمهم وإيثارهم لِلَيان العيش، وعنه (أي عن عمر) رضي الله عنه"عليكم باللُّبسة المعدّية"، وبتمعددوا استدلّ النحويون على أصالة الميم في معد وأنه فعل لا مفعل، وقيل: التَّمعدُد: الغلظ، يقال للغلام إذا شبَّ وغلُظَ: قد تمعدد قال:

ربَّيتُه حتى إذا تَمعدَدَا

قلت: والمرفوع من الحديث تقدم برقم (5424) و (5441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت