وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى"قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ"قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ"ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فقَالَ:"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا"قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتَرَاهُ؟"قُلْتُ إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فقَالَ:"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا"قُلْتُ لَا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تَرَاهُ"قُلْتُ رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فقَالَ:"هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِنَ الْآخَرِ"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الْآخَرُ فقَالَ:"إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فقد أعطي حسنة"1. [3: 9]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد مضى بأخصر مما هنا برقم"681"من طريق آخر عن أبي ذر. وطلاع الأرض: ملؤها.
ورواه بأخصر مما هنا النسائي في الكبرى في الرقائق كما في"التحفة"9/157 من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن حجاج بن محمد، عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بهذا الإسناد.