فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
فَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَوْمًا فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتَ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ» [1] . [1: 12]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ «فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ» بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَوَفَّرْتُهَا لَهُ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُوقِعُ «عَلَيْهِ» بِمَعْنَى «لَهُ» .
وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ [2] سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، لِأَنَّهُ بِهَا نَشَأَ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِخُرُوجِهِ عَنْهَا فِي يَفَاعَتِهِ [3] .
(1) إسناده حسن، عمران القطان: صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه البزار (1869) عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في"المجمع"8/142، 143، وقال: رواه البزار والطبراني في"الأوسط"بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح.
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (897) ، وذكرت في تخريجه أحاديث الباب، فراجعه.
(2) الأنصاري مولاهم البصري من رجال التهذيب، روى له الجماعة.
(3) انظر التعليق النفيس المطول الذي كتبه العلامة أحمد شاكر -رحمه الله- على سماع الحسن، من أبي هريرة في تعيقه عنى المسند 12/107-122.