فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 11223

الْمَحِيضِ [1] قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ [البقرة: 222] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ» ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا يُخَالِفُنَا، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ [2] فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُ هَدْيَةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا، فَسَقَاهُمَا [3] . [1: 103]

(1) قال ابن الجوزي في"زاد المسير"1/248: في المحيض قولان: أحدهما أنه اسم للحيض. قال الزجاج: يقال: قد حاضت تحيض حيضًا ومحاضًا ومحيضًا، وقال ابن قتيبة: المحيض: الحيض. والثاني: أنه اسم لموضع الحيض، كالمقيل، فإنه موضع القيلولة، والمبيت: موضع البيتوتة. وذكر القاضي أبو يعلى أن هذا ظاهر كلام أحمد، فاما أرباب القول الأول، فأكدوه بأن في اللفظ ما يدل على قولهم، وهو أنه وصفه بالأذى، وذلك صفة لتفسير الحيض لا لمكانه. وأما أرباب القول الثاني، فقالوا: لا يمتنع أن يكون المحيض صفة للموضع، ثم وصفه بما قاربه وجاوره كالعقيقة، فإنه اسم لشَعر الصبي، وسميت به الشاة التي تذبح عند حلق رأسه مجازًا، والراوية: اسم للجمل، وسميت المزادة راوية مجازًا، وقوله: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) أي: اعتزلوا الوطء في الفرج.

(2) هو من بني عبد الأشهل من الأنصار، أسلم على يد مصعب بن عمير شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها، وأسيد بن حضير الأنصاري الأوسي، أسلم قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير أيضًا، وكان ممن شهد العقبة الثانية وبدرًا والمشاهد بعدهما.

(3) إسناده صحيح. محمد بن أبان الواسطي، ذكره المؤلف في"الثقات"، ووثقه مسلمة بن القاسم، وأخرج له البخاري في موضعين في صحيحه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت