فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 11223

أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ [1] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوَا [2] الْمَدِينَةَ، «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا [3] ، فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ [4] أَعْيُنَهُمْ»

(1) بالعين والراء المهملتين والنون مصغرًا: حي من قضاعة، وحي من بجيلة، والمراد هنا الثاني. كذا ذكره موسى بن عقبة في"المغازي"، وكذا رواه الطبري من وجه آخر عن أنس، وللبخاري وغيره:"أن رهطًا من عُكل وعُرَينة"، وعُكل: قبيلة من تيم الرباب. وذكر ابن إسحاق في"المغازي"أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد، وكانت في جمادى الأخرة سنة ست، وذكرها البخاري بعد الحديبية، وكانت في ذي القَعدة منها، وذكر الواقدي أنها كانت في شوال، وتَبِعه ابنُ سعد، والمصنفُ وغيرهما.

(2) قال الخطابي في"معالم السنن"3/397: معناه: عافوا المقام بالمدينة، فأصابهم بها الجَوَى في بطونهم، يقال: اجتويت المكان: إذا كرهت الإقامة به لضرر يلحقُك فيه. وقال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد: إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها: إذا لم توافقك في بدنك، وإن كنت محبًّا لها.

(3) أي: من ألبان وأبوال إبل الصدقة.

(4) أي: كحَّلَهم بمسامير محماة، وللبخاري (6804) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: فأَمَرَ بمسامير، فَأُحْمِيَتْ، فكَحَّلَهم، ولمسلم (1671) من رواية عبد العزيز وحميد بن أنس: و"سَمَلَ"، قال الخطابي: أي: فقأ أعيُنَهُم، قال أبو ذؤيب: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت