فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فِي بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَبْطَأَ نَاسٌ فَتَخَوَّفُوا فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلُّوا وَقَالَ آخَرُونَ لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ فَاتَ الْوَقْتُ فَمَا عَنَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا من الفريقين1."
= أبي عتبان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ"الظهر"غير أن أبا نعيم في"المستخرج"أخرجه من طريق أبي حفص السلمي، عن جويرية، فقالك"العصر"، وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر، قال ابن إسحاق: لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق راجعًا إلى المدينة أتاه جبريل الظهر، فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فأمر بلالًا، فأذن في الناس: من كان سامعًا مطيعًا، فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة، وكذلك أخرجه الطبراني والبيهقي في"الدلائل"4/7 بإسناد صحيح إلى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب، وضع عنه اللأمة واغتسل واستجمر، تبدى له جبريل، فقال: عذيرك من محارب، فوثب فزعًا، فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح فلم يأتوا قريظة حتى غربت الشمس، قال: فاختصموا عند غروب الشمس، فصلت طائفة العصر، وتركتها طائفة، وقالت: إنا في عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس علينا إثم، فلم يعنف واحدًا من الفريقين ... وأخرجه الطبراني 19/160 موصولًا بذكر كعب بن مالك فيه، وللبيهقي من طريق القاسم بن محمد، بن عائشة رضي الله عنها نحوه مطولًا، وفيه:"فصلت طائفة إيمانًا واحتسابًا، وتركت طائفة إيمانًا واحتسابًا"وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر.
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البخاري [946] في صلاة الخوف: باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً، و [4119] في المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، ومسلم =