فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 11223

وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: {يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ ... } [التحريم:8] . فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ1 أَنْ لَا يُجْرَحَ وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رفيع المخدجي.

= فتيا، ورأى رأيا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلّ، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به. قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط

غلس الظلام من الرباب خيالا

ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي وصف له العسل: صدق الله وكذب بطن أخيك. وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.

1 في"الإحسان": لبالحريّ.

2 تحرفت في"الإحسان"إلى"دون"، والمثبت من"التقاسيم والأنواع"1/لوحة 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت