فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 11223

قَالَ:"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَفْتَرِشِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ"1. [1: 78]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يَسْمَعِ اللَّيْثُ مِنْ دَرَّاجٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.

1 إسناده حسن. دارج: أحاديثه عن غير أبي الهيثم مستقيمة فيما نقله الأجري، عن أبي داود، وهذا منها، فإنه رواه عن ابن حجيرة -وهو عبد الرحمن بن حجيرة- وباقي رجاله ثقات.

وأخرجه ابن خزيمة"653"عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه، بهذا الإسناد.

وأخرجه أبو داود"901"في الصلاة: باب صفة السجود، من طريق ابن وهب، والبيهقي 2/115 من طريق أبي صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.

وله شاهد عن جابر عند ابن أبي شيبة 1/359، والترمذي"275"في الصلاة: باب ما جاء في الاعتدال في السجود، وابن خزيمة في صحيحه"644"، والبغوي في شرح السنة"649"ولفظه:"إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح فيتقوى بهما.

قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة 2/75-76: أراد به كون السجود عدلًا باستواء الاعتماد على الرجلين والركبتين واليدين والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر، وبهذا يكون متمثلًا لقوله:"أمرت بالسجود على سبعة أعظم"، وإذا فرش ذراعيه فرش الكلب، كان الاعتماد عليهما دون الوجه، فيسقط فرض الوجه. ولهذا روى أبو عيسى بعده"286"-وهو عند المصنف الحديث الآتي"1918"- حديث أبي هريرة: اشتكى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال:"استعينوا بالركب"معناه: يكفيكم الاعتماد عليها راحة.

وانظر حديث أنس الآتي رقم"1926"و"1927".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت