بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ [1] يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ [2] بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ» [3] . [1: 78]
(1) الدُّئِل، بضم الدال المهملة وكسر الهمزة: دابة شبيهة بابن عرس، وهو اسم للقبيلة كذلك، والنسبة إليها: دؤلي، بضم ثم فتح، قال المبرد: وامتنعوا أن يقولوا: الدُّئِلي، لئلا يوالوا بين الكسرات، فقالوا: الدُّؤَلي، كما قالوا في النَّمِر: النَّمَري. وبنو الدُّئِل من بكر بن عبد مناة بن كنانة.
(2) هو بضم الباء وسكون السين المهملة في رواية الجمهور عن مالك، وأكثرِ الرواة عن زيد بن أسلم، ورواه سفيان الثوري بكسر الباء وبالشين المعجمة، والصواب ما قال مالك.
(3) بسر بن محجن لا يُعرف حاله، وباقي رجاله ثقات. وهو في"الموطأ"1/132.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 4/34، والشافعي 1/102، والنسائي 2/112 في الإمامة: باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، والحاكم 1/244، والطبراني في"الكبير"20/ (697) ، والبيهقي 2/300، والبغوي (856) وحسنه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في"الموطأ". وقال الذهبي في"المختصر": ومحجن تفرد عنه ابنه.
وأخرجه أحمد 4/34 و338، والطبراني 20/ (696) من طريق سفيان، عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. =