عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ:
خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا"1.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.
وهو في"مسند أبي يعلى"."1642".
وأخرجه مسلم"869"في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق سريج بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد"4/263"، والدارمي"1/365"، وابن خزيمة"1782"من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، به. وسقط من المطبوع من سنن الدارمي"عن أبيه".
وأخرجه أبو داود"1106"في الصلاة: باب إقصار الخطب، وأبويعلى"1618"و"1621"من طريق العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن أبي راشد، قال: خطبنا عمار بن ياسر فتجوَز في الخطبة، فقال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نطيل الخطبة"واللفظ لأبي يعلى.
وصححه الحاكم"1/289"، ووافقه الذهبي. مع أن أبا راشد لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير عدي بن ثابت، ومثله حسن الحديث في الشواهد والمتابعات.
وقوله:"مئنَة"قال البغوي في"شرح السنة""4/252": أي علامة، فهي على وزن مفعلة والميم زائدة، كقولهم: مخلقة، ومعناه: أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل.