عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟"قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ:"حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ"قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ قَالَ:"فَهَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟"قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ:"عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ"قَالَ: وَمَا وَجَدْتَ هَذَا قَطُّ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"1. [42:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عن شيء مرادها
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيحين غير هناد بن السري فإنه من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد"2/332"من طريق محمد بن بشر، والبزار"778"من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم"1/347"من طريق سعيد بن عامر، والبخاري في"الأدب المفرد""495"من طريق أبي بكر، أربعتهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد"2/266"من طريق خلف بن الوليد، عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد""2/294"وقال: رواه أحمد والبزار، وقال أحمد في رواية ... وإسناده حسن.
وقوله:"أم ملدم"أي: الحمى.