فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
= الشيخين غير عبد الوهاب فمن رجال مسلم.
وله طريق آخر عن أبي المتوكل أخرجه الدارقطني 2/182، والبيهقي 4/264 من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن خالد بالحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رفعه: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم. قال الدارقطني: كلهم ثقات. ورواه الأشجعي أيضا وهو من الثقات، ثم رواه من طريقه عن سفيان به.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني 2/182 وقال: رجاله ثقات ولا أعلم له علة، ولفظه"أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أفطر هذان"، ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم"وأخرجه البيهقي 4/268 من طريق الدارقطني به. وقول الحافظ: إلا أن في المتن ماينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قد استشهد قبل ذلك- فيه نظر، فليس في المتن ما ذكره كما ترى.
قلت: ومما استدل به على النسخ- وقال الحافظ في"الفتح"4/178: وهو من أحسن ماورد في ذلك- ما أخرجه عبد الرزاق"7535"ن وأبو داود"2374"من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه"وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، وقوله"إبقاء على أصحابه"يتعلق بقوله"نهى".
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/52 عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن ابن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبقاء على أصحابه.
وأخرج البخاري في"صحيحه""1940"عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، قال: سمعت ثابتًا البناني قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف، وزاد شبابة: حدثنا شعبة: على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: سقط من الإسناد رجل بين شعبة وثابت، وهو حميد كما بينه الحافظ في"الفتح"4/178-179.