=والترمذي 1533، والنسائي 7/4 في الأيمان والنذور: باب الحلف بالآباء، وابن الجارود 622، والبيهقي 10/28 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. لكن ليس فيه فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. وعلّقه البخاري بعد الحديث 6647: وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري، به.
قال الحميدي بإثره: قال سفيان: سمعت محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة -وكان بصيرًا بالعربي- يقول: ولا آثرًا آثُرُه عن غيري: أُخبِر عنه أنه حلف بها.
وقال أبو عبيد في"غريب الحديث"2/59:"ولا آثرًا"يريد به: ولا مخبرًا عن غيري أنه حلف به، يقول: لا أقول: إن فلانًا قال: وأبي لا أفعل كذا وكذا، ومن هذا قيل: حديث مأثور، أي: يخبر به الناس بعضهم بعضًا، يقال منه: أثرت -مقصورًا- الحديث آثُرُه أثرًا، فهو مأثور وأنا آثِر -على مثال فاعل- قال الأعشى:
إنّ الذي فيه تَماريتُما ... بيّن للسامع والآثِرِ
وقوله: ذاكرًا، قال البغوي في"شرح السنة"10/4: لم يُرِد به الذكرَ الذي هو ضدّ النسيان، بل أراد به محدِّثًا عن نفسي، متكلّمًا به.
وأخرجه عبد الرزاق 15922، وأحمد 1/18 و36، والبخاري 6647 في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم 1646 1 و2، وأبو داود 3250، والنسائي 7/5، وابن ماجة 2094 في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي 10/28 من طرق عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه عبد الرزاق 15925، وأحمد 1/19 و32 و36 من طريقين عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر قال: كنت في ركب أسير في غزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فحلفت، فقلت: لا وأبي، فنَهَرني رجلٌ من خلفي، وقال:"لا تحلفوا بآبائكم". قال: فالتقتُّ فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث أنه من حلف بغير الله وذاته وصفاته لم تنعقد يمينه، سواء كان المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة كالأنبياء والملائكة والعلماء والصلحاء والملوك والآباء والكعبة، أو كان لا يستحق التعظيم كالآحاد، أو يستحق التحقير والإذلال كالشياطين والأصنام وسائر مَن عُبد من دون الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=