فهرس الكتاب

الصفحة 6587 من 11223

= أبو يعلى 328 من طريق أبي المحياة عن أبي مطر: رأيت عليًا أتي بسارق، فذكر قصة فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسارق.. فذكر قصة فيها قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت؟ قال:"ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم"وأبو مطر لا يعرف، وأخرج الطبراني في"الصغير"158، والدارقطني 3/205 عن عروة بن الزبير، قال: لقي الزبير سارقًا، فشفع فيه، فقيل له: حتى يبلغ الإمام، فقال: إذا بلغ الإمام، فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي سنده أبو غزية ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه الحاكم، وأخرج مالك في"الموطأ"2/835 عن ربيعة، عن الزبير موقوفًا، وبسند آخر حسن عن علي نحوه كذلك.

وأخرج ابن أبي شيبة 9/468 بسند صحيح عن عكرمة أن ابن عباس وعمارًا والزبير أخذوا سارقًا، فخلوا سبيله، فقلت لابن عباس: بئسما صنعتم حين خليتم سبيله، فقال: لا أم لك، أما لو كنت أنت لسرَّك أن تُخلي سبيلك.

وفي الباب غير ذلك حديث صفوان بن أمية عند أحمد 3/401، وأبي داود 4394، والنسائي 8/68، وابن ماجة 2595، والحاكم 4/380 في قصة الذي سرق رداءه، ثم أراد أن لا يقطع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"هلًا قبل أن تأتيني به".

وحديث ابن مسعود في قصة الذي سرق، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة، فرأوا منه أسفًا عليه، فقالوا: يا رسول الله، كأنك كرهتَ قطعة، فقال:"وما يمنعني، لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد إلا أن يقيمه، إن الله عفوٌّ يحب العفو"أخرجه أحمد 1/438، وصححه الحاكم 4/382. وحديث عائشة"أقيلوا ذوي الهيآت زلاّتهم إلا في الحدود"أخرجه أبو داود 4375 وسنده قابل للتحسين.

قال الحافظ في"الفتح"2/90: ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت