فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
= مختصرًا بلفظ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مئة وتغريب عام.
وأخرجه الطبراني 5194 من طريق الزهري، به مختصرًا بنحوه.
والعسيف: الأجير، سمي بذلك لأن المستأجر يعسِفه في العمل، والعسْف: الجور، أو هو بمعنى الفاعل لكونه يعسف الأرض بالتردد فيها، يقال: عسف الليل عسْفًا: إذا أكثر السير فيه، ويطلق العسف أيضًا على الكفاية، والأجير يكفي المستأجر الأمر الذي أقامه فيه.
وفي الحديث الرجوع إلى كتاب الله نصًا واستنباطًا، وجواز القسم على الأمر لتأكيده، والحَلِف بغير استحلاف، وحسن خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم وحِلمه على من يخاطبه بما الأولى خلافُه، وأن مَن تأسّى به من الحكام في ذلك يحمد كمن لا ينزعج لقول الخصم مثلًا: احكم بيننا بالحق.
وفيه أن حسن الأدب في مخاطبة الكبير يقتضي التقديم في الخصومة ولو كان المذكور مسبوقًا، واستحباب استئذان المدّعي والمستفتي والحاكمَ والعالمَ في الكلام.
وفيه أن من أقر بالحدّ وجب على الإمام إقامته عليه ولو لم يعترف مشاركه في ذلك.
وفيه أن المخدرة التي لا تعتاد البروز لا تكلف الحضور لمجلس الحكم، بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها.
وفيه أن السائل يذكر كل ما وقع في القصة لاحتمال أن يفهم المفتي أو الحاكم من ذلك ما يستدل به على خصوص الحكم في المسألة لقول السائل: إن ابني كان عسيفًا على هذا، وهو إنما جاء يسأل عن حكم الزنى، والسر في ذلك أنه أراد أن يقيم لابنه معذرةً ما، وأنه لم يكن مشهورًا بالعهر ولم يهجم على المرأة مثلًا ولا استكرهها، وإنما وقع له ذلك لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإدلال، فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن، لأن العشرة قد تفضي على الفساد، ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد.
وفيه أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي بلده.
وفيه أن الحكم المبني على الظن ينقض بما يفيد القطع.
وفيه أن الحد لا يقبل الفداء، وفيه جواز الاستنابة في إقامة الحد، وفيه أن حال الزانيين إذا اختلفا أقيم على كل واحد حده لأن العسيف جُلد والمراة رُجمت.