غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ. قَالَ: فَصَرَخْتُ، فَقُلْتُ: يَا صَبَاحَاهُ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُ الْقَوْمَ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَجَعَلْتُ أَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً. قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ:"يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّهُمُ الْآنَ بِغَطَفَانَ يُقْرَوْنَ"قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ حتى دخلنا المدينة1.
1 حديث صحيح إسناده حسن، هشام بن عمار لا يرقى حديثه إلى رتبة الصحيح وإن روى له البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما.
وأخرجه أحمد 4/48 عن إبراهيم بن مهدي، والبخاري 4194 في المغازي: باب غزوة ذات القَرَد، ومسلم 1806 في الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها، والنسائي في"اليوم والليلة"978، والبيهقي في"دلائل النبوة"4/180-181 من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أحمد 4/48، والبخاري 3041 في الجهاد: باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صاحباه، حتى يسمع الناس، عن مكِّيّ بن إبراهيم، والطبراني 6284، والبيهقي في"السنن"10/236، وفي"الدلائل"4/181-182 من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=