5571 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي [1] . [2: 19]
= وذهب قوم إلى معنى سوى هذا المعنى، وهو أنهم نصوا إلى أن عليًّا في هذه الأمة كذي القرنين في أمته في دعائه إياها إلى الله عز وجل، فقيل له كذلك:"إنه ذو قرنيها تشبيهًا له به". انظر"غريب الحديث"3/78-80، و"شرح مشكل الآثار"2/350.
وأما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فلا تتبع النظرة النظرةَ، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة"، فقال الطحاوي: فإن ذلك على أن الأولى تفجأ بلا اختيار له فيها، فلا يكون مأخوذًا بها، ولا تكون مكتوبة عليه، فهي له، وأما قوله:"وليست لك الآخرة"فإن الآخرة تكون باختيار لها، فهي مكتوبة عليه، وما كان مكتوبًا عليه، فليس له.
(1) إسناده صحيح. هشام بن خالد الأزرق: صدوق، روى له أبو داود، وابن ماجة، وشيخه فيه ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد: هو القرضي أبو سعيد البصري، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الدارمي 2/278، ومسلم (2159) في الآداب: باب نظر الفجأة، وأبو داود (2148) في النكاح: باب ما يؤمر به من غض البصر، والطبراني (2404) ، والخطابي في"معالم السنن"3/222، والحاكم 2/396، والبيهقي في"السنن"7/89-90، وفي"الآداب" (887) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقد أخرجه مسلم. =