فهرس الكتاب

الصفحة 9141 من 11223

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ (1) » . [3: 4]

(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبَّاس بن عبد العظيم، فمن رجال مسلم. وهو في"صحيفة همام"برقم (114) .

وأخرجه أحمد 2/312 و 318، والترمذي (3151) فى التفسير: باب ومن سورة الكهف، والبغوي في"معالم التنزيل"3/172 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.

وأخرجه البخاري (3402) عن محمد بن سعيد الأصبهاني، عن ابن المبارك، عن معمر، به.

والفروة: أرضٌ بيضاء ليس فيها نبات، وجاء في رواية أحمد 2/318 زيادة:"الفروة: الحشيش الأبيض وما يشبهه".

وقال عبد الله بن أحمد بإثر هذه الرواية: أظن هذا تفسيرًا من عبد الرزاق.

قلت: اختلف أهل العلم هل كان الخضر نبيًا أو وليًا، والصحيح الذي تدعمه الأدلة أنه كان نبيًا، فقد قال الله تعالى في خبره مع موسى حكاية عنه: {وما فعلته عن أمري} ، قال الحافظ في"الإصابة"1/429: وهذا ظاهره أنه فعل بأمر الله، والأصل عدم الواسطة ويحتمل أن يكون بواسطة نبي آخر ولم يذكر وهو بعيد، ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام، لأن ذلك لا يكون من غير النبي وحيًا حتى يعمل به ما عمل من قتل النفس، وتعريض الأنفس للغرق، فإن قلنا: إنّه نبي، فلا إنكار في ذلك، وأيضًا، فكيف يكون غير النبي أعلم من النبي، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث أنّ الله قال لموسى:"بلى عبدنا خضر"، وأيضًا فكيف يكون النبي تابعًا لغير نبي؟

وقد قال الثعالبي: هو نبي في سائر الأقوال. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت