٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ (٢) ، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي (٤) ظِلِّهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥) .
٨٨ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه -؛ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (٦) صلى الله عليه وسلم أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ (٧) .
وَهَذَا الرَّجُلُ المُبْهَمُ (٨) هُوَ: الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفَارِيُّ رضي الله عنه؛ قَالَهُ ابْنُ السَّكَنِ (٩) .
(١) لم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥) ، والطبرانيُّ في الدعاء (٣٥٨) بهذه الزِّيادة.
(٢) في و: «اللعانين» .
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٣/ ١٦١) : «أما (اللعانان) فكذا وقع في مسلم، ووقع في رواية أبي داود: (اتقوا اللاعنين) ؛ والروايتان صحيحتان» .
و «اللَّاعِنَان» : الأمران الجالبان لِلَّعن؛ لأن من فعلهما لُعن وشُتم، فلما صارا سبباً لذلك أُضيف إليهما الفعلُ، فكانا كأنهما اللاعنان. معالم السنن (١/ ٢١) .
(٣) في د: «اللاعنين» .
(٤) «فِي» ليست في و.
(٥) صحيح مسلم (٢٦٩) .
(٦) في و: «النبي» .
(٧) أحمد (١٧٠١٢) ، وأبو داود (٢٨) واللفظ له، والنسائي (٢٣٨) ، والحاكم (٦٠٦) .
(٨) «المُبْهَمُ» ليست في و، وفي د: «مبهم» .
(٩) نسبه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٢٧) لابن السَّكن أيضاً.