فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ (١) ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا (٢) عَلَا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) .
١٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (٤) ثُمَّ جَهَدَهَا (٥) ؛ فَقَدْ وَجَبَ الغَسْلُ (٦) » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٩) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ رضي الله عنه أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١٠) صلى الله عليه وسلم: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ (١١) بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ أَنْ
(١) «نَعَمْ» ليست في أ، ز، والمثبت من ب، د، هـ، و.
(٢) في د: «من أيهما» من غير فاء، وفي ز: «فمن أيهم» .
(٣) صحيح مسلم (٣١١) .
(٤) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٤/ ٤٠) : «اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع، فقيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والفخذان، وقيل: الرجلان والشُفْران، واختار القاضي عياض: أن المراد شعب الفرج الأربع، والشعب النواحي واحدتها: شعبة» . وانظر: إكمال المعلم (٢/ ١٩٧) .
(٥) قال القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم (٢/ ١٩٨) : «والأولى هنا أن يكون (جهَد) أي: بلغ جَهْدَه فى عمله فيها، والجهدُ الطاقة والاجتهاد منه، وهى إشارة إلى الحركة وتمكن صورة العمل، وهو نحوٌ من قول من قال: حفزها، أى: كدَّها بحركتِه» .
(٦) في حاشية صحيح البخاري: «بفتح الغين المعجمة في اليونينية، ليس إلا» .
(٧) في د: «وزاد» .
(٨) البخاري (٢٩١) واللفظ له، ومسلم (٣٤٨) ، وعنده: «فقد وجب عليه الغسل» .
(٩) في أ: «وعن ابن عمر» .
(١٠) في د، هـ، و، ز: «النبي» .
(١١) «الحَائِط» : البستان. تهذيب اللغة (٥/ ١١٩) .