وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ؛ وَذَكَرُوا التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعاً، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي آخِرِهِ: «وَالإِقَامَةُ (١) مَثْنَى مَثْنَى، لَا يُرَجِّعُ (٢) » (٣) .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ: «أَنَّ النَّبِيَّ (٤) صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً» ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (٥) .
١٧١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٦) .
١٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِمُوا (٧) وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَاراً (٨) أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوساً، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩) .
(١) في و: بالرَّفع والنَّصب معاً، والمثبت من ب.
(٢) في و: «لا يُرْجع» بضمِّ الياء وسكون الرَّاء.
ومعنى «يُرَجِّع» : أن يعود إلى الشَّهادتين مرَّتين برفع الصَّوت، بعد قولهما مرَّتين بخفض الصَّوت. شرح النووي على مسلم (٤/ ٨١) .
(٣) أحمد (٢٧٢٥٢) ، وأبو داود (٥٠٠) ، وابن ماجه (٧٠٩) ، والنسائي (٦٣٠) .
(٤) في هـ، و: «رسول اللَّه» .
(٥) جامع الترمذي (١٩٢) .
(٦) ابن خزيمة (٤١٨) واللفظ له، والدَّارقطني (٩٤٤) .
(٧) قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٢/ ٤) : «بضم أول (يُعلِموا) وكسر ثالثه، أي: يجعلوا له علامةً يُعرف بها، ولكريمة ولغير الأربعة: (أن يَعلَموا) بفتحها؛ من العِلْم» .
(٨) «يُورُوا نَاراً» : يوقدوا ناراً. إرشاد الساري (٢/ ٤) .
(٩) البخاري (٦٠٦) ، ومسلم (٣٧٨) ، وهو ولفظ الحميدي في الجمع بين الصحيحين (١٩١٠) إلا أنه قال: «أن يُنَوِّروا ناراً» .