فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ (١) وَهُوَ يَسْتَتِرُ (٢) بِثَوْبٍ.
فَقُلْتُ: أَنَا (٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟
ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ؛ فَصَبَّ (٦) عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ (٧) ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا (٨) وَأَدْبَرَ.
ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ (٩) صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١٠) .
٦٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ رضي الله عنه قَالَ: «جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ؛ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً (١١) ؛ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي.
(١) «القَرْنَان» : الخشبتان القائمتان على رأس البئر. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٢٦) .
(٢) في ب، هـ، ز: «يستر» ، وفي و: «يُسْتَتَرُ» مبنيّاً للمجهول، والمثبت من أ، ج.
(٣) «قَالَ» ليست في هـ، و.
(٤) «أَنَا» ليست في ز.
(٥) «طَأْطَأَه» : خفضه. العين (٧/ ٤٧٠) .
(٦) في هـ، و: «صب، فصب» .
(٧) في د، هـ: «بيده» .
(٨) في هـ: «بها» .
(٩) في هـ: «رأيت رسول اللَّه» .
(١٠) البخاري (١٨٤٠) ، ومسلم (١٢٠٥) .
(١١) «عَامَّةً» مطموسة في أ، وفي ج: «عامةٌ» بالرفع، والمثبت من ب، و.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٧/ ٣٠) : «بالنَّصب، ولأبي ذر: (عامةٌ) بالرَّفع» .